ابن عبد البر

154

التمهيد

قال أبو حنيفة ليس على المحصر تقصير ولا حلاق وقد روي عن أبي يوسف أن ذلك عليه لا بد له منه يحلق أو يقصر واختلف أصحاب الشافعي في هذه على قولين أحدهما أن الحلاق نسك والآخر ليس الحلاق من نسك واختلف العلماء أيضا في وجوب الهدي على المحصر فقال مالك لا هدي على المحصر بعدو وقال أبو حنيفة وأصحابه عليه الهدي وهو قول الشافعي وأشهب واختلفوا في البدنة والبقرة هل تجزئ عن سبعة محصرين أو متمتعين أم لا فقال مالك لا يجوز الاشتراك في الهدي لا تجزئ البدنة ولا البقرة عمن وجب عليه دم إلا عن واحد قال ولا يجوز الاشتراك في الهدي الواجب ولا في الضحايا قال أبو عمر لم يختلف عن مالك وأصحابه أنه لا يجوز الاشتراك في الهدي الواجب إلا رواية شذت عند أصحابه عنه وكذلك لا يجوز عنده الاشتراك في الضحايا إلا على ما نصفه عنه ههنا واختلف قوله في الاشتراك في هدي التطوع فذكر ابن عبد الحكم عنه أنه لا بأس بذلك وكذلك ذكر ابن المواز